عبد المنعم الحفني

321

المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة

ذلك اختلفوا في رسمها ، فقالوا إنها صفة توجب للموصوف بها العلم والقدرة ، وقيل إنها مجموع ما يشاهد من قوى الحسّ والحركة والتغذية والتنمية والتكاثر . وحياة كل كائن هي سيرته ، وما تشتمل من مميزات وأحداث ، تقول حياة إنسان ، وتعنى ما تشاهده من ظواهر ومظاهر ، كالحياة الاجتماعية أو الأسرية أو الفكرية أو الأدبية إلخ ، وقالوا : بل الحياة غير هذه القوى جميعها ، لأنها مبدأ كل هذه القوى . وشرطوا الحياة بالبنية التي هي الجسم المركب من عناصر على الوجه الذي يحصل من كمال تركيبها مزاج سمّوه الاعتدال النوعي ، ولكل كائن اعتدال نوعي وروح ، يستوى في ذلك النبات والحيوان والإنسان والأمم . وقيل بل الحياة هي الوجود ، وهي تعمّ المعاني والهيئات والأشكال والصور والأقوال والأعمال والمعاني والنبات وغير ذلك ، وقيل وجود الشئ نفسه حياته التامة ، ووجوده لغيره حياة إضافية له ، فالحق سبحانه موجود لنفسه فهو الحىّ ، وحياته هي الحياة التامة ، والخلق من حيث الجملة ، موجودون باللّه ، فحياتهم إضافية ، ولذا التحق بها الفناء والموت ، ثم إن حياة اللّه تعالى في الخلق واحدة تامة ، لكنهم متفاوتون فيها ، فمنهم من ظهرت الحياة فيه على صورتها التامة ، وهو الإنسان الكامل ، فإنه موجود لنفسه وجودا حقيقيا لا مجازيا ولا إضافيا ، ومنهم من ظهرت فيه الحياة على صورتها لكن غير التامة ، وهو الإنسان الحيواني ، ومنهم من ظهرت فيه لا على صورتها ، وهي باقي الحيوانات ، ومنهم من بطنت فيه الحياة فيه فهو موجود لغيره لا لنفسه ، كالنباتات والمعادن والمعاني وأمثال ذلك ، فسارت الحياة في جميع الأشياء ، فما موجود إلا وهو حىّ ، لأن وجوده عن حياته ، وما الفرق إلا أن يكون تاما أو غير تام ، بل ما تمّ له إلا من حياته التامة ، لأنه على القدر الذي تستحقه مرتبته ، فلو نقص أو زاد لعدمت تلك المرتبة ، فما في الوجود إلا ما هو حىّ بحياة تامة . الحياة الباطنة الحرة . . . Freier Innerlichkeit ( G . ) هي حياة العقل . حيازة بوضع اليد . . . Uti Possidetis ( L . ) الحائز للعين له حق شغلها أو الانتفاع بها طوال وضع يده عليها ؛ والحيازة دليل على الموجودية . حيّز . . . Space ( E . ) ; Espace ( F . ) ; Spatium ( L . ) ; Raum ( G . ) في اللغة الفراغ مطلقا ، سواء كان مساويا لما يشغله أو زائدا عليه ، وفي أكثر كتب اللغة أنه المكان ، وقيل إنه من غير المتصور أن يزيد الشئ على حيزه ولا حيزه عليه ، وذهب بعضهم إلى أن الحيز أعمّ من المكان ، لأن الحيز هو الفراغ المتوهّم الذي يشغله شئ ممتد أو غير ممتد ، فالجوهر الفرد متحيز وليس بمتمكن ، أما المكان فهو ما